الأمير مصطفى فاضل ولي عهد الأريكة المخلوع!

طارق الشافعي
كتب
0

أنجب إبراهيم باشا بن محمد علي باشا ثلاثة أبناء، أصغرهم هو الأمير مصطفى فاضل، من مواليد عام 1831 في القاهرة، نال حظا وفيرا من التعليم في مدرسة الانجال بقلعة الجبل ثم في بعثة الانجال عام 1844 بصحبة اخوته البرنس احمد رفعت والبرنس إسماعيل (الخديوي لاحقا)، وفي عهد سعيد باشا والي مصر تولى وزارة المالية عام 1855، ثم تولى عهد الأريكة المصرية عقب تولية أخيه الأكبر إسماعيل بن إبراهيم الحُكم في عام 1863م.

 

الأمير مصطفى فاضل بن ابراهيم باشا

نجاح الخديوي في مسعاه

وكان سعي الخديوي إسماعيل لدى السلطان عبد العزيز الأول ليستصدر منه فرمان يغير نظام ولاية العهد في اسرة محمد علي باشا، من أكبر افراد الأسرة سنا ليحصرها في ذرية الخديوي إسماعيل وحده، سببا في تولد العداوة والبغضاء بينه الخديوي وأخيه وأيضا عمه الأمير محمد عبد الحليم بن محمد علي باشا، ولي العهد الثاني. اذ سعى ذلك الاخير بالتضامن مع الأمير مصطفى فاضل لدى السلطان لإثنائه عن قراره وافشال مساعي الخديوي، وبذلا كثير من المال كهدايا للسلطان ورشاوي للصدر الأعظم وسائر أفراد الحاشية في الآستانه، ولكن السلطان اخذ الهدايا من هذا ومن ذاك وأصدر فرمانه عام 1866 في صالح الخديوي وذريته، إذ كانت أموال الخديوي وهداياه أكبر بالطبع! فازدادت العداوة بين الاخوة وسعى كثير من الانتهازيين لإقناع الأمير مصطفى فاضل والأمير محمد عبد الحليم لبيع املاكهما بمصر للخديوي والسفر للآستانه، وقد استطاع إسماعيل باشا المفتش إتمام هذا على عدة صفقات، وقد نال من وراء هذه سمسرة بلغت أكثر من 80 ألف جنيه عام 1868م.

 

 أبنائه وذريته

تزوج الأمير مصطفى فاضل عددا كبيرا من النساء، فكان له أحد عشر زوجه ومستولدة (محظية)، أنجب منهن سبعة أبناء وست بنات، وكلهم وابنائهم كانوا من صفوة رجال وسيدات المجتمع المصري من افراد اسرة محمد علي باشا (الفاميلية) رغم ان والدهم كان قد غادر مصر، ولكنهم منهم من ظل بها ولم يرحل معه، ومنهم من عاد اليها لاحقا ليكمل حياته بها. توفى الأمير مصطفى فاضل بن إبراهيم باشا في ديسمبر عام 1875م في إسطنبول، ودفن بمقابر أيوب هناك، ولكن بناء على التماس من افراد اسرته للملك فؤاد، نُقل رفاته عام 1927م ليدفن بمقابر حوش الباشا بالإمام إلى جانب ابيه وباقي أفراد الأسرة.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)