أحد أشهر المصادر التاريخية لحملة نابليون على مصر هو كتاب تاريخ الجبرتي أو (عجائب الأثار في التراجم والأخبار)، والذي يعتبر المرجع الشامل في التاريخ المصري خلال القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر الميلادي. رصد الشيخ عبد الرحمن الجبرتي فيه التاريخ والأحداث بمصر دون انحياز إلى حاكم أو تحيز إلى شخص بعينه. وكان الشيخ الجبرتي من علماء الأزهر ومن اصول عربية هاشمية، نزحت عائلته من شبه الجزيرة لتسكن جبرت ببلاد الحبشة، ومنها نزحوا الى مصر ومن هنا جاء نسبه. تفرغ الجبرتي لكتابه مؤلفه اغلب سنين عمره، وكان من اسرة ثرية إلتزمت باقطاع متوارث تعيش من دخله. عاصر حركة علي بك الكبير الانفصالية ومايليها، وكتب عن فترة الاحتلال الفرنسي وكان شاهد عيان على معظم أحداثها، وكتب عن بدايات عصر محمد علي باشا، الى ان توفي عام 1825م. الكتاب من ثلاثة اجزاء، الجزء الأول يدون الحوادث حتى عام 1775م والثاني حتى عام 1798م والثالث حتى عام 1806م. وقد نالت كتب الجبرتي ثناءً كبيراً في أوساط الشعب ومن الحكام الأتراك. حيث أمرالسلطان العثماني سليم الثالث بترجمته إلى اللغة التركية عام 1807م.
| الصورة بعنوان (الفلكي المصري) للفنان اندريه دوترتر من كتاب وصف مصر |
ايضا كتاب (تاريخ الحركة الوطنية وتطور نظام الحكم في مصر) والذي نشره المؤرخ عبد الرحمن الرافعي عام 1929 على جزئين. ويعد الرافعي من اخلص من دونوا التاريخ المصري الحديث من خلال 18 مجلد، تروي بداية من فترة قبيل الحملة الفرنسية الى ما بعد ثورة 23 يوليو في منتصف الخمسينات تقريبا. وقد اعتمد الرافعي على ثقافته الرفنسية في الرجوع للعديد من المصادر الأجنبية. ففي كتابه (تاريخ الحركة الوطنية..) نقل كثيرا عن تقارير الجنرالات الفرنسيين، وطابقها مع ما دونه الجبرتي، وصحح كثيرا من الروايات عند هذا او ذاك، فكانت مؤلفاته بحق من ابرز وأشمل ما كتب في التاريخ المصري الحديث.
الصورة المرفقة يرجح بعض الباحثين انها صورة للجبرتي نفسه، والذي كان عضوا زائرا المجمع العلمي الذي انشأه نابليون، وقد ظنه الرسام فلكيا لا مؤرخا.
