كيف تحول الانسان الى حياة الاستقرار والزراعه واكل الخبز؟

طارق الشافعي
كتب
0
منذ أكثر من عشرين ألف عام، بدأ الانسان في حياة الإستقرار على ضفاف الأنهار، لما كانت توفره له من طعام طوال العام، فلا حاجة له للتنقل بحثا عن كلأ او غيره. وكان القمح ينبت على ضفاف الأنهار بشكل عشوائي وكانت الاغنام والوعول تأكله، فلما حاول الانسان ان يتخذه طعاما كان عسيرا على أسنانه وجهازه الهضمي، فقام بطحن الحبوب وتكسيرها، واكتشف انه كلما زاد من طحنه للحبوب وخلطها بالماء كلما كانت اسهل وأكثر ليناً لأسنان الكبار والصغار، ومن ثم ظهرت "الرحاية" كواحدة من أكثر الإختراعات فائدة في التاريخ.

ومن القمح المطحون المعجون بالماء ظهر رغيف الخبز الأول في شكله البدائي، شكَّله الإنسان بيده في أشكال دائرية، وعندما وضعه في النار اكتشف أنه يكون أفضل في الأكل واكثر قابلية للهضم، وعندما يكون العجين ليلة ظهور الشعرى اليمانية من كل عام، تنتشر في الجو بعض البكتريا النافعة والتي يتشبع بها العجين ويصير أفضل في الخبيز بالنار، فاكتشف الخبز المختمر، مما دفعه لان يحتفظ بقطعة من العجين ليعجن بها خبز اليوم التالي وهكذا. كذلك تفنن الإنسان في صناعة التنور المُقبَّى من الطين ورص العجين على القبو من الداخل ليصطلي بالنار ويتم النضج، فيتم اطفائها بالتراب وجمع الارغفة المخبوزة لتناولها. في عصور لاحقة اكتشف الإنسان تنقية الطحين باستخدام المهزة او "المنخُل" للحصول على درجات أعلى من الطحين النقي، أو الخبز كما نصنعه اليوم. 


إن هذا لم يحدث في عام او اثنين او عشرة بل على مدار عقودٍ طوال، ولم يحدث في مكان واحد ولكن في عديد من الاماكن التي حدث فيها استقرار للمجموعات البشرية وبدأت في التعامل مع المزروعات المتاحة بطريقتها الخاصة، فمنهم من صنعه من القمح، ومنهم من صنعه من الشعير وبذلك ظهر الخبز والذي لا يزال من أهم أطعمة الإنسان على مدار السنين.
الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)