الحصان أو الفَرَس حيوان ثديي وحيد الحافر، من الفصيلة الخيلية، يستعمل للركوب وللجر وغيرها. انواعه متعددة، تتفاوت فيما بينها تفاوتاً كبيراً في الشكل والحجم والسرعة والقدرة على التحمل، فمنها: الفرس العربي، والفرس المهجن الأصيل بين العربي والإنجليزي، والمخصص لسباقات الأرض المنبسطة Flat Racing وهو الأشهر في العالم، والفرس البربري.
وقد عرف الإنسان الفرس منذ نهاية العصر الحجري (تقريبا 15 ألف عام)، واعتمد المؤرخون ظهوره وفترة تحديدها من الرسوم الصخرية التي سجلت صوراً للأفراس، فحددت موطنها الاصلي في أواسط آسيا (منطقة أفغانستان وباكستان وشرق فارس) من هناك استأنس الإنسان أول جماعات الخيل واستخدمها في التنقل والترحال والصيد، ثم انتقلت في وقت لاحق إلى الصين ثم آسيا الصغرى ومنها إلى أوروبا. ومن سوريا لجزيرة العرب ومصر في عصر الغزاة الآسيويين (الهكسوس)، ومنها عرفه الأمازيغ بليبيا وشمال افريقيا.
ومن ثَم بات اقتناء الخيل والاهتمام بها في الماضي مظهراً من مظاهر القوة والجاه والسلطان، ولعبت الخيل دورا هاما في حياة كثير من الأمم فصار هو المحور الرئيسي لقوة وتسليح اي جيش محارب. ولكن لم يكن ترويض الفرس لدى الإنسان القديم ممكناً حتى تمكن من ابتكار بعض الأدوات ومنها أدوات الصيد النافعة والرائعة.
وعرف العرب القدماء الفرس، واختلفت اسمائه في أشعارهم. فجماعته الخَيْل، وذكره الحِصَان، وأنثاه الحِجْر وصغيره المُهْر. وإذا عدي في جماعه فهم عاديات، واذا كان مُطيعا لصاحبه فهو جواد، واذا كان عنيدا فهو جَمُوح، واذا كان عظيم الجسم وحسن الهيئة فهو هيكلا، واذا انفرد بعلامات تميزه عن غيره فهو مُسوَّم، وإذا كان من سلالة غريبة (غير عربية) فهو برذون. وقد اهتم العرب دون غيرهم بتهجين الأفراس والحفاظ على سلالتها نقية دون دخيل من سلالات أخرى، فاليوم تستخدم سلالات الافراس العربية لمنح التميز لغيرها من السلالات في اماكن عديدة بالعالم.
