الحشاشون يواجهون ارسلان تاش وينتصرون على السلاجقة ويوسعون نفوذهم

طارق الشافعي
كتب
0
بعد استيلاء الحشاشين بزعامة حسن الصباح على قلعة آلُموت، وجد السلاجقة انهم اصبحوا في طريقهم الى اي بلاد مجاورة، كما انهم صاروا يهددون مسار القوافل التجارية المارة من بلادهم، فأمر السلطان ملكشاه بايعاز من وزيره نظام الملك طبعا، بإرسال حملة عسكرية لقتالهم والاستيلاء على القلعة. 

وفي بدايات عام 1092م خرجت الحملة الأولى بقيادة افضل قادته ارسلان تاش، والذي ضرب الحصار على القلعة ومداخلها، وكان رجال حسن الصباح وقتها لا يتجاوزون 70 رجلا على الأكثر، وإن كان الحسن قد أعد العدة لمواجهة هذا الحصار، فكان لديه من المؤن ما يكفي رجاله طوال فترة الحصار وكان يوزعها عليهم توزيعا مقننًا حتى يضمن الاستمرار في المواجهة أكبر فترة ممكنة.

طلب أرسلان تاش من حسن ورجاله الاستسلام الفوري وتسليم القلعة وإلا ستكون عاقبته هو ورجاله الإبادة! ولكن رغم هذا فإن الصبَّاح لم يرضخ ورد على أرسلان تاش بخطاب شديدة اللهجة، وبالفعل نفذ أرسلان تاش تهديده وضيَّق الخناق أيضا على القرى والمناطق المجاورة، واستمر هذا الحصار لاكثر من 4 أشهر كان حسن في أثنائها قد أرسل يستنجد بالداعي ديدار أبو علي الذي كان له نفوذه وتأثيره في قزوين والري وطلقان وكوهي بارا. والذي ارسل الرجال ومعدات الحرب إلى منطقة الحصار، وفي ليلة حالكة الظلام خرجت من قلعة آلُموت مجموعة من جنود الحشاشين لتنضم لبعض أهالي منطقة رودبار، لتنفيذ هجوم سريع ومفاجئ على الجيش السلجوقي فاستطاعوا هزيمته وإجلائه عن المنطقة.

وبعدها بفترة قليلة وجه السلطان ملكشاه حملة عسكرية أخرى إلى قهستان بقيادة احد قادته ويدعى قزل مارق، حيث قامت بحصار منطقة النفوذ الإسماعيلي لفترة طويلة، ولكن استمر هذا الحصار ايضا دون أي تسليم من حسين القائي ورجاله، ومن ناحيته تحرك الحسن الصباح وأرسل بعض رجاله لاغتيال الوزير نظام الملك، ولما نجحوا في ذلك في اكتوبر عام 1092م حدثت بلبلة في صفوف الجيش السلجوقي، اتبعها وفاة السلطان ملك شاه نفسه، عندها قرر قائد الحملة فك الحصار والعودة من حيث جاء.



وبالطبع رفعت تلك الانتصارات من معنويات الحشاشين بشكل كبير، وساهمت في تعميق مفهوم ان امامهم يتلقى الخبر من السماء وقادر على ان يغير سير الاحداث، وان ينصرهم نصرا مؤزرا (كما كان يوهمهم) فزاد ايمانهم به، وانضم لهم المزيد من أهل المناطق المحيطة. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)