الدولة الصفوية وكيف كانت بدايتها والصراع ضد العثمانيين

طارق الشافعي
كتب
0
الدولة الصفوية او السلالة الصفوية هِيَ دَوْلَةٌ اسلامية شيعيَّةٌ تأسست على المذْهبِ الِاثْنَيِّ عُشْري فِي إيران، على انقاض الامبراطورية التيمورية التي حكمت اواسط اسيا لفترات طويلة، وانطلقت منها حملات عسكرية لِلتّوسُّع في شرقا وغربا باتجاه خراسان وأفغانستان وأذربيجان والعراق وديار بكر وبلاد الكرج فِي الشَّمال. في هذا الوقت كانت إيران او بلاد فارس بالكامل تعاني فوضى الِانقِسامِ بين مُلوكِ ضِعافٍ، فكانت الفرصة سانحة لاسماعيل الاردبيلي ان يوحد اسرته ويعتلي العرش بإسم السلالة الصفوية في إيران مع بداية القرن السّادس عشر المِيلادِي.

على الرغم من أن الصفويين لم يكونوا أول الحكام الشيعة في إيران، إلا أنهم لعبوا دورًا حاسمًا في جعل الإسلام الشيعي الاثناعشري دينا رسميا في جميع أنحاء إيران، وكذلك ما يعرف اليوم بجمهورية أذربيجان. فبعد احتلاله لإيران وأذربيجان، جعل إسماعيل الأول التحول إلى الشيعية إلزاميًا على السكان السنّة. وخير العلماء أو رجال الدين السنة بين النفي او مواجهة عقوبة الاعدام.  وبدلا منهم استجلب إسماعيل الأول (الصفوي)، عديد من الزعماء الدينيين الشيعة ومنحهم الأرض والمال مقابل الولاء. لاحقًا، خلال الفترة الصفوية ويليها فترة القاجار، ازدادت قوة العلماء الشيعة وتمكنوا من ممارسة دور مستقل ومتوافق مع الحكومة.
 

واستخدم اسماعيل الاول تلك العقيدة في مد سيطرته على البلاد المجاورة، فكان يرسل الدعاة الشيعه يتسللون للبلاد المجاورة ويندسون وسط البسطاء من السنه، فلو نجحوا في اقناعهم يرسل اسماعيل لحاكم تلك البلاد ويعلن سيطرته عليها بحجة حماية الاقلية الشيعية. تيقن لهذا التكتيك السلطان سليم الاول حين كان أميرا لطرابزون فترة سلطنة والده السلطان بايزيد، فقبل ان يعلن اسماعيل الصفوي سيطرته على قبائل الاتراك القزلباش، ذهب سليم إليهم على راس اربعة كتائب من الانكشارية، وقام بمذبحة كبيرة راح ضحيتها ثلاثين ألفا من القزلباش الشيعة، وكانت ذريعة لمواجهة عسكرية كبري بين العثمانيين والصفويين في سهل جالديران عام 1515م.


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)