«شيخ المجاهدين» الذي قاوم الفرنسيين بماله ونفسه وسطر بطولات في تاريخ مصر

طارق الشافعي
كتب
0

قصة نضال بطلها أحد أبناء مدينة المنزلة بالدقهلية، فى مواجهة الإحتلال الفرنسى. الشيخ حسن طوبار شيخ الصيادين أو كما يطلق عليه أهل المدينة "شيخ المجاهدين" بسبب مقاومته للفرنسيين وتصديه لهم، حيث كان طوبار أحد أثرياء مصر فى ذلك الوقت، كان لديه اسطول صيد ومال كثير، وكان يعتبره أهل المدينة كبيرهم.

 

وبعد محاولات عديدة من الفرنسيين لدخول منطقة المنزلة، وفشلهم بسبب مقاومة طوبار لهم، قاموا بإحراق قرية الجمالية، ما أغضب الشيخ حسن، وبدأ فى تكوين أسطول من مراكب الصيادين تخطى الـ600 مركب فى ذلك الوقت، وخصص كل ثروته لمنع دخول الفرنسيين للمنطقة.


حاول نابليون بونابرت استمالة الشيخ حسن طوبار عن طريق ارسال بعض الهدايا له فى محاولة للتقرب منه، ففوجئ برفضه التام، ورفض مقابلة أى شخص رسولا من نابليون او احد الجنرالات. فى عام 1798 نجح طوبار فى حشد عدد أكبر من الصيادين وزيادة عدد المراكب حتى وصلوا لـ1000 مركب فى ذلك الوقت، لمواجهة أطماع الحملة الفرنسية، حتى وصل الأمر إلى أن نابليون، فأمر باعتقل شيخ المجاهدين، ما جعل طوبار يترك البلاد ويتوجه لبلاد الشام.


ثم عاد مرة أخرى شيخ المجاهدين عام 1799 إلى المنزلة، ليستمر فى نضاله ضد الاحتلال الفرنسي، وبعد مرور عام واحد فقط تمكنت الحملة الفرنسية من القاء القبض عليه ووضعه تحت الإقامة الجبرية فى دمياط. وكان ذلك سبب فى وفاته بسبب حزنه على تقييده وعدم استكمال مسيرة المقاومة فأصيب بأزمة قلبية وفارق الحياة فى 29 يونيو 1800م، وظل اسم شيخ المجاهدين محفور فى أذهان أبناء المنزلة حتى الآن.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)