«جاءوا إلى مصر غازين محتلين فأسرت قلوبهم» - الهوس بالحضارة المصرية لدى الفرنسيين

طارق الشافعي
كتب
0

في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، كانت العديد من المعابد والمباني المصرية العظيمة مهملة خربة، جدرانها وتماثيلها مدفونة تحت تلال من الرمال. وتسكنها الضواري والجوارح. بينما يسكن الاهالي من صعيد مصر مناطقا بعيدة عنها، ولا يذهب إليها إلا من أراد أن يتوارى عن الناس لذنب اقترفه، أو من كان هاربا من قدر محتوم.

 

إلى أن جاء جنود الإحتلال الفرنسي إلى صعيد مصر، فوضعوا البنادق والمدافع جانبا وهاموا بين تلك الجدران وما ترويه، وهذه التماثيل وما تحمله من أسرار، وغاصوا في باطن الارض يستخرجون كنوزها. 


جاؤوا إلى مصر غازين محتلين، فغزت هي قلوبهم، واحتلت عقولهم. فهاموا بحضارتها وآثارها ونقلوا لجميع انحاء العالم (بعد عودتهم خائبين إلى بلادهم) عدوى الهوس بحضارة المصريين وآثارهم. فجاء العديد بعدهم من كل حدب وصوب، ينهب ما يستطيع حمله لبلاده من خيرات وكنوز مصر. فأثرى من أثرى، واشتهر من اشتهر، وتفرقت الآثار بين كل متاحف العالم تقريبا. وتفرق معها عشق الحضارة المصرية للجميع.

 


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)