قضية مقتل كليبر أول تحقيقات حديثة يشهدها المصريون

طارق الشافعي
كتب
0

كان اغتيال كليبر على يد الشاب الحلبي الأزهري سليمان محمد الأمين، يعد بمثابة حجر عثرة في تاريخ الحملة! فلولاه لما تولى الجنرال مينو قيادة الجيش ولا أثر بسياسته سلبيا على الوجود الفرنسي في مصر. كيف خطط سليمان لمهمته وكيف أعد لها، وماذا كان رد فعل اصدقائه الأزهريين حين علموا بذلك؟ وكيف سارت التحقيقات معه ومع اصدقائه ومع مشايخ الأزهر أنفسهم؟

لوحات فنية فرنسية لاغتيال كليبر، يظهر فيها سليمان الحلبي والمهندس بروتان

وفي تلك القضية الشائكة التي راح ضحيتها اهم افراد الحملة على مصر، والتي وقعت احداثها في يونيو من العام 1800م، اتهمت المحكمة العسكرية الفرنسية عدد من الأشخاص، أولهم الشاب الحلبي سليمان محمد الأمين، وزملائه الأزهريين الغزيين الأربعة، ومعلم الخط التركي مصطفى أفندي البروسلي، وشيخ الجامع الأزهر الشرقاوي، وقاضي قضاة مصر أحمد العرايشي. ولكن بعد يومين من التحقيقات والاستجوابات، انحصرت الإدانة في سليمان والأربعة الغزيين (منهم واحد أفلت من الإعتقال وهرب) بتهمة التستر على سليمان وعدم الإبلاغ عنه، رغم علمهم بنواياه! إلى جانب طبعا احمد أغا باشا الضابط العثماني، وأخيه ياسين أغا باشا حاكم القدس بتهمة التحريض. وقد طبع الجيش نصوص التحقيقات والحكم بالعربية والفرنسية، وعنها نقل الجبرتي والرافعي وسائر المؤرخين والباحثين..

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)