في يوليو عام 1799م، جاءت ستون سفينة انجليزية قبالة سواحل ابي قير شرق الإسكندرية، تحمل ثمانية عشر الف جندي عثماني بقيادة مصطفى باشا كوساللي، وهو من قدامى المحاربين في الحرب الروسية العثمانية، اقتحموا تحصينات الميناء وحاصروا 300 جندي فرنسي في طابية "أبو قير"، مما جعلهم عاجزين عن القتال. وفي الحال قتل العثمانيون كل جنود الحامية الفرنسية واحتل العثمانيون شبه الجزيرة ورفعوا اعلامهم على الطابية، وفي نشوة ذلك النصر السريع، كان مصطفى باشا في عجلة من أمره للزحف على القاهرة، بعد أن تواصل مع مراد بك، والذي تمكن من الافلات من رقابة الفرنسيين، ووعدهم بالانضمام اليهم وان يدعمهم بقواته.
| معركة أبي قير البرية، والتي تعد أخر معارك بونابرت في مصر، والشرق بصفة عامة. |
جمع نابليون معه العديد من القوات بقدر المستطاع، وجاء لأبي قير مع فرقة الجنرال لانوس وفرسان الجنرال ديزيه والجنرال مورا ليصبح تعداد جيش نابليون 10 آلاف جندي و1000 من الفرسان. والتقى الجمعان على سواحل الخليج الهادئ. شن نابليون هجوما بسلاح الفرسان، مدعوما بغطاء من المدفعية التي نصبها على مرتفعات المنطقة، فأحدث ارتباكاً شديداً في صفوف العثمانيين، وأمر المشاة بعدها بشن هجمة قوية فحقق انتصاراً حاسماً على الجيش العثماني، اضطر بعده العثمانيون لالقاء انفسهم في مياة البحر للهروب من نيران الفرنسيين، ووقع قائدهم في الأسر وجرح ابنه وسيق الجميع الى الاسكندرية ليسجنا في احدى ابراج السور لحين النظر في امرهم.
