«المطابخ في بيوت الأثرياء فقط».. بعض من عادات المصريين خلال العصر المملوكي

طارق الشافعي
كتب
0

تُعد مهنة الطَّبخ من أشهر الحرف في العصر المملوكي، والتي كان يحتاجها كل بيت في مصري في عهد المماليك، فقد ذكر المقريزي في خططه أنه لم يكُن من عادة المصريين بشكل عام أن يُعدوا الطعام في منازلهم، والتي كانت متواضعة لا يوجد بها مكان يصلح للطبخ، (هذا باستثناء بيوت الأثرياء التي كانت عامرة بمطابخ ومخازن لتخزين أصناف الطعام الجاف) بل إن اغلب الناس من عامة الشعب كانوا يتناولون طعامهم بالخارج، وانتشرت في أنحاء الفسطاط والقاهرة لاحقا عدة آلاف من المطاعم التي كان يأكل فيها المصريون.

وكانت تلك المطاعم أو حوانيت (دكاكين) الأكل عبارة عن أماكن يعد فيها الطباخون وجبات الطعام ويبيعونها لحسابهم، وكان أمام كل دكان مصطبة أو مائدة، أو حصيرة على الأرض يجلس عليها الزبائن ويأكلون. وكان الطباخون في الفسطاط القديمة لهم شارع مخصوص (خط الطباخين)، في القاهرة اتخذ إسما مختلفا وهو (سوق الشرحيين) والشِّريحة هي صينية الطعام التي كان الناس يرسلونها إلى الطباخين لطهي ما بداخلها من لحوم وخضروات، ويقوم الطباخون أو الشرايحية بطهيها بعد خلطها بالتوابل، كل حسب صنعته ومهارته، ثم يرسلونها مع صبيانهم إلى المنازل في قدور مغطاة، وذلك مقابل أجر معين يتقاضونه كل اسبوع أو كل شهر. إلى جانب هذه الحوانيت كان هناك من يقوم بالطبخ وتوزيع ما يطبخه للباعة الجائلين الذين يتجولون في الشوارع ذهابا ومجيئا حاملين المواقد والنيران بأطباق الطعام المعدة للبيع ويفترشون الأرض في الأسواق والشوارع وبجوار المساجد وأمامهم طبليات عليها شتى صنوف الطعام يبيعونها للناس.


لاحقا نتحدث أكثر عن مطابخ الأغنياء في العصر المملوكي وماهي أشهر الأكلات ووصفات الطعام.. ف تابعونا.. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)