خورشيد باشا والي مصر «الغشيم»…!

طارق الشافعي
كتب
0

أرسلت حكومة الآستانة (الدولة العثمانية) خمسة ولاة يحكمون مصر خلال أربع سنوات انقضت، منذ رحيل الفرنسيين وحتى تولي محمد علي باشا الولاية، آخرهم كان الوالي أحمد خورشيد باشا. 


خورشيد باشا والي مصر

وُلد خورشيد باشا في بلاد القوقاز، وهناك بعض الروايات تقول إنه كان إبنا لأحد القساوسة المسيحيين، وقد جاء إلى طرابزون وهو بعمر ثلاثة عشر عاما، حيث أصبح من الجنود الانكشارية واعتنق الإسلام. إلى أن صار من حرس السلطان، وشغل مناصب عليا مختلفة في الدولة. وبعد جلاء الفرنسيين عن مصر تم تعيينه والياً على الإسكندرية (وكانت ولايتها منفصلة عن ولاية مصر) ومن هناك شهد الصراع الذي تم بين الولاة المتعاقبين وبين المماليك ومحمد علي، وعلم تمام العلم دور ذلك الاخير في اشتعال الموقف وخلق الفوضى التي نجح أن ينفذ من خلالها لآتون الصراع!

 


ولذلك، وعندما جاء الفرمان عام 1804م بتعيينه واليا على مصر، طلب من محمد علي ان ينطلق في حملة عسكرية واسعه لقتال المماليك في صعيد مصر، ودعمه بكتيبة فرسان من الدلاة (الأكراد)، وكان الغرض الحقيقي هو ابعاده عن المشهد بأي صورة، والخلاص منه ومن المماليك في آن واحد. ولأنه فشل في احتواء كافة القوى، وتعامل مع الكل بغشم وبأسلوب بعيد تمام البعد عن السياسة، فقد عاشت مصر في عهده شهورا متتالية من الفوضي والمواجهات، بين الشعب وخورشيد باشا حتي جاء الفرمان العثماني، بالاستجابة لمطالب زعماء الشعب بعزل خورشيد وتعيين محمد علي واليا علي البلاد استجابة لرغبة العلماء والرعية. بعدها تولى خورشيد باشا بعض المناصب الحكومية الى ان ذهب لمواجهة ثورة الصرب ضد الحكم العثماني عام 1813م، ثم حاكما على إقليم المورة عام 1820م. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)