اجتاح الطاعون الأسود أنحاء أوروبا بين عامي 1347 و1352م وتسبب في موت ما لا يقل عن ثلث سكان القارة. بينما انتشرت أوبئة مشابهة في نفس الوقت في آسيا والشرق الأوسط، مما يوحي بأن هذا الوباء الأوروبي كان جزءاً من وباء عالمي أوسع نطاقا. وقد لجأ الأوربيون إلى دفن المصابين أحياء قبل أن يحين أوانهم بساعات أو أيام، وفي هذه اللوحة للرسام البلجيكي أنطوان واريتز عام 1845م نُشاهد مصابا لم يحن ساعته بعد يستيقظ مفزوعا من التابوت ليتلمس طريقه !!
ايضا اجتاح الطاعون مصر على عهد دولة المماليك الجراكسة عشرات المرات، من أثر التبادل التجاري مع القسطنطينية والممالك الإيطالية، ومن أشهر من تصدى له السلطان قايتباي، إذ أشرف بنفسه على إغلاق أبواب الحارات على المناطق الموبوءة وسرعة التخلص من الجثث وحرق متاعهم بمنتهى السرعة. وكان ذلك ثلاث مرات خلال عهده الذي امتد لثلاثين عاما نهايات القرن الخامس عشر الميلادي.
