شاعر يمني يتآمر على الأيوبيين دعما لخليفة الفاطميين بالقاهرة

طارق الشافعي
كتب
0

هو الشاعر اليمني عمارة بن أبي الحسن بن علي بن زيدان اليمني، ولد في سهل تهامة، ثُمَّ غادر إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، فالتقى هناك بشريف مكة القاسم بن هاشم بن فُليتة، الذي أرسله إلى الفاطميين في مصر لأداء غرض ما. وصل إلى مصر في عام 1155م، في خلافة الفائزبدين الله، فدخل على الخليفة ومدحه بقصيدة نالت رضاه. ومن ثَم بقي في صحبة الخليفة الفاطمي وتوطَّدت علاقته معه.

كان عمارة شاعراً بارعاً، وكاتباً مؤرخاً، أرَّخ لليمن وزُبيد، وصنَّف كتاباً في أخبار وزراء مصر، ورغم انه كان فقيهاً شافعياً مُدافعا عن المذهب السنِّي، ولكن ذلك لم يمنعه من مناصرة الفاطميين الذين اغدقوا عليه مالا كثيرا. وعندما سقطت الدولة الفاطمية في يد صلاح الدين عام 1171م أظهر عمارة ولاءاً ظاهرياً للأيوبيين، وألف قصيده في مدح السلطان صلاح الدين، ولكنَّه شارك مع ثمانية آخرين من المقربين للخليفة الفاطمي في مراسلة الصليبيين ومحاولة عقد حلف معهم لطرد صلاح الدين ورجاله، وبعد أن كُشِفت خططهم واعترفوا بالمؤامرة أمر صلاح الدين بتنفيذ حد "المفسدين في الأرض" فيهم جميعاً، فأُعدِمَ عمارة بن أبي الحسن اليمني صلباً على أسوار القاهرة في عام 1174م.

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)