تختلف مصادر أهل السُّنه والجماعة عن مصادر الشيعة في مسأله نسب الخلفاء الفاطميين وانتمائهم إلى البيت النبوي من الإمام جعفر الصادق حفيد الحسين بن علي رضي الله عنهما.
وبحسب كتاب "شرح الصدور بأحكام المساجد والقبور" للشيخ على أحمد عبد العال الطهطاوى، فإن الشيعة الفاطمية أو العُبيدية (بضم العين نسبه إلى عبيد الله المهدي)، من الفرق المنحرفة عن الشيعة الإسماعيلية، والتى أسسها ميمون بن قداح الديصانى بالشام، بعد أن ادعى أنه من أهل البيت النبوى، (رغم أنه من أصل يهودى) فقد ادعى أنه من نسل "إسماعيل بن جعفر الصادق"، فى حين أنه لم ينجب طبقا لشهادة عديد من المعاصرين له، ومات فى حياة أبيه جعفر الصادق، ولكن ميمون إدعى بأنه "إسماعيل" أوصى بالخلافة لإبنه محمد الحبيب، وعليه فيكون هو المستحق بالخلافة على الشيعة من بعده، وعلى هذه الكذبة (بحسب وصف المؤلف) أسس ميمون مذهبه الإسماعيلى، الذى انبثقت منه بعد ذلك معظم الحركات مثل العُبيديين (الفاطميين) والقرامطة، والحشاشين (النذارية)، وإخوان الصفا، النصيريين، والدروز الموحدين، واخيرا طائفة البهرة في الهند.
في حين تؤكد كتب الشيعة الفاطمية صحة هذا النسب الذي تقوم عليه دولتهم وحقهم في الخلافة والإمامة، ولكنها تخفيه لعلة ان كتمان هذا النسب من أصول عقيدتهم. وبين هذا وذاك يمسك المؤرخين عن التدقيق في صحة هذا النسب، فالمهم هو دراسة تاريخهم وآثاره في تاريخ المنطقة والشخصيات التي كانت فيه. فهذا ما يهم الباحث التاريخي، فالدول تقوم بمن حكم وليس بأحقيته في الحكم من عدمها.
