رستم رضا كان اشهر مملوك رافق الامبراطور نابوليون شخصيا لفترة طويلة، اشتراه أحد صالح بك الچركسي امراء مصر في 1797 ثم أعتقه وأدخله في سلاح الفرسان المماليك.
| المملوك رستم رضا، رسم لأحد فناني فرنسا |
وفي عام 1806 وبعد العودة من حملة أوسترليتز، تزوج رضا من إحدى بنات خادم الامبراطورة جوزفين. ولكن بعد استسلام نابوليون وفشله في الانتحار بالسم رفض رستم رضا أن يتبعه إلى منفاه الاول في جزيرة إلبا بعد تنازله عن العرش في 1814. وهنا اتهمته الصحف الفرنسية بالجحود، وشرح رضا أن له أسبابا خاصة قد منعته من مرافقة ولي نعمته في تقاعده، ومنها عدم رغبته في ترك زوجته وأولاده، والخوف من الوقوع مرة أخرى في العبودية.
| رستم رضا يجاور الامبراطور نابليون في احد الاحتفالات |
ولكن بعد فرار نابوليون من جزيرة ألبا، في العام التالي، تقدم رضا مرة أخرى لخدمة الإمبراطور، ولكن نابوليون امر بحبسه واختار مملوكا آخر يدعى علي. وبعد توسل رضا واستجدائه الرحمة امر الامبراطور بطرده من باريس. فَسافر رضا إلى انجلترا لفترة يعرض نفسه لخدمة أحد اللوردات او الأعيان، ولما لم يجد عاد رستم إلى فرنسا حيث توفي ودفن في مدينة دوردان عام 1845م ولا يزال قبره معروفا هناك. وقد ترك رستم رضا مذكرات في غاية الاهمية لما تحتويه من معلومات عن حياة نابليون الخاصة.
كان رستم رضا يتحدث التركية والعربية بلهجة اهل مصر، بحكم خدمته بها لفترة طويلة، ثم أجاد الفرنسية ومات وهو يحمل جنسيه الجمهورية الفرنسية وايضا رتبة عسكرية، وثروة كونها من أحد تذاكر اليانصيب بعد طرده من فرنسا. كما كان رضا ايضا بزيه الشرقي وهيئته المميزة مادة ثرية لعدد من اللوحات الفنية، منها لوحات للفنان الفرنسي أوراس فيرنيه كما نراها هنا.
