يروي الفارس جان دي جوانفيل مؤرخ الحملة عن يوميات الملك لويس التاسع في الأسر، أن السلطان تورانشاه أراد استغلال وجود ملك فرنسا أسيرا لديهم لأبعد الحدود. فلم تكن دمياط أو حتى مصر هي مبتغاه، فقد طلب (عن طريق المترجم) من الملك لويس الجلاء عن كل الممالك التي في بلاد الشام، عكا وصور وانطاكيا، فرد الملك لويس، أن هذه البلاد ليست له ولا يملك عليها، ولكنها للملك كونراد بن فريدريك الثاني ملك صقلية. فأعاد عليه تورانشاه الطلب وقد تغيرت لهجته في الحوار بلهجة التهديد والتلميح بقتل الملك الأسير ورفاقه! فقال الملك لويس بأسى: «أنا أسيركم، ولتفعلوا بي ما تشاؤون»!
| الفارس دي جوانفيل يقدم نسخة من مذكراته (يومياته) للملك لويس التاسع على عرشه |
فأدرك تورانشاه انهم لن يصلوا معه لشيء اكثر من الجلاء عن مصر! فأمر نائب السلطنه الأمير حسام بن أبي علي باستكمال المفاوضات وانهائها كما هو مقرر، على أن يغزو هو بجيوشه بلاد الشام في وقت لاحق..
