من ضمن تأثير "الثورة الفرنسية" في شعوب أوروبا، هي الثورة على الأنظمة الرأسمالية، وسيطرة رأس المال على الحكم والسلطة. وهو ما دعى الانظمة المختلفة إلى محاربتها، ومحاولة وأدها في مهدها. فتخيل الفرنسيون الهرم الاجتماعي للبلاد في صورة طبقات يحمل بعضها بعضا.
| مخطط الرأسمالية العالمية |
الأولى هي طبقة الملك والحاشية، وكتبوا بجانبها "نحن نحكُمكم"، والثانية طبقة رجال الدين وشعارها "ونحن نخدعكم" ويليها طبقة الجيش والأجهزة الأمنية وبجانبها عبارة "نصوب أسلحتنا تجاهكم" ويليها طبقة الأثرياء أو ما يطلق عليهم (كِريمة المجتمع) وبجانبها عبارة "ونحن نأكل من أجلكم". وأسفل كل هذا طبقات الشعب المختلفة من عمال وفلاحين وموظفين، فقراء ومتوسطي الحال، رجال ونساء وأطفال وشيوخ، على اختلاف دياناتهم وألوانهم، وبجانبهم عبارة "ونحن من نُطعم الجميع/ نعمل من أجل الجميع" في إشارة إلى ارتكان كل هؤلاء عليهم جميعا أو استعبادهم إن شئت الدقة. ويأتي المال فوق الجميع، وكأنه الحاكم الحقيقي أو الآمر الناهي، أو المحرك الأصلي للجميع.
هذه الصورة بدأت في فرنسا، ثم ظهرت منها نسخا مطورة في بلاد أخرى، بلغات مختلفة وثقافات مختلفة، ومنها انتقلت روسيا، وبها حاربت الرأسمالية في إطار حربها الباردة مع الولايات المتحدة مطلع القرن العشرين.
