عموري ملك القدس الذي أفسد صلاح الدين مسعاه في إحتلال مصر

طارق الشافعي
كتب
0
عموري الأول، أو أمالريك Amalrich ملك القدس الذي كان خصماً شديداً لحرية الكنائس، وكان جشعاً بشكل لا يليق بملك، كما يروي عنه وليم الصوري! شغل قبل توليه المُلك منصب كونت يافا، كما منحه أخوه بلدوين الثالث، ملك القدس الذي سبقه، كونتيه عسقلان. وهو من أسره من اصول فرنسية.

 


تزوج من ابنة كونت الرُّها Edissa جوسلين الثاني، ثم طلقها بسبب معارضة بطريرك القدس لوجود قرابة بين الملك وزوجته من الدرجة الرابعة، مما يحرم زواجهما طبقا للعقيدة الكاثوليكية. ولكن بعد ان أنجب منها ابنة اسماها سيبيلا، وولدا هو بلدوين الرابع الملك المجذوم الذي تولى حكم مملكة القدس في وقت لاحق.


 

سعى الى تأمين مملكته بالاستيلاء على مصر او السيطرة عليها بأي شكل، واستغل الاوضاع المضطربة بها نهاية العصر الفاطمي والصراع بين الوزير شاور وقائد الجيش ضرغام، وارسل جيشا ليحتل البلاد عام 1167م، ولكنه اصطدم بجيش السلطان نور الدين محمود والذي جاء ليحقق ذات الغرض، وامام القيادة الحكيمة لاسد الدين شيركوه وابن اخيه القائد الشاب يوسف ابن ايوب (صلاح الدين فيما بعد) عاد جيش الملك عموري ادراجه خائبا الى بلاده، ليعود في العام التالي بعد اتفاقه مع ملك الصقليين، والذي هزمه صلاح الدين على شواطئ الاسكندرية ليفسد مرة ثانية تخطيط الملك عموري ويفسد مساعيه في السيطرة على مصر..

 

 

 ولم ينسحب كثير من جيش القدس من مصر مع الملك عموري بل بقي لهم بعض الفرسان هناك وأخذوا يراسلونه ويطلبون منه القدوم إلى مصر لاحتلالها. فاتفق الملك عموري ان يهجم على مصر بالتحالف مع البيزنطيين، وجاء بجيش اخر إلى بلبيس، حيث ارتكب الصليبيون مذبحة رهيبة ثم اكملوا زحفهم للقاهرة وشددوا الحصار عليها. فاضطر شاور لحرق الفسطاط كيلا تسقط في ايديهم بما يعرف باغبى خطة دفاع في التاريخ! ولما فشل البيزنطيون ايضا في الاستيلاء على دمياط وعادوا خائبين لبلادهم، فما كان من الملك عموري الا ان سحب قواته وغادر مصر تاركا اياها لصلاح الدين الذي اسقط الدولة الفاطمية، واعلن عن قيام دولته الجديدة في القاهرة. 

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)