غزا العثمانيون الأراضي اليونانية بداية من القرن الخامس عشر الميلادي، وسموها منطقة (الرومللي) أي الجانب الأوروبي من السلطنة، ولأن الاسلام كان غريبا في تلك البلاد، ولمعادلة الأغلبية المسيحية من اليونانيين، لجأت الحكومة العثمانية إلى تسكين عديد من الأسر التركية النازحة من الأناضول في مناطق البلقان ومقدونيا شمال اليونان، اندمجوا لاحقا مع السكان فيما يعرف باسم (الارناؤوط)، واستوطنوا ألبانيا وصربيا والجبل الأسود بعد ذلك. ولكن عديد من المؤرخين يعود بالاسلام الى أبعد من ذلك. فخلال النصف الأول من القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) فتح المسلمون عددًا من الجُزر اليونانية، وكان ذلك إيذاناً بدخول الإسلام إلى اليونان، ولكنه لم يتعدى ذلك لوقوع اغلب أراضي البلقان، ولفترة طويلة، في حوزة الإمبراطورية البيزنطية (الروم)، إلى أن زاد عدد المسلمين بعد خلال سنوات الحكم العثماني، حيث بنيت عديد من المساجد ونشأ مجتمع إسلامي فيه حتى قد وصل عدد المسلمين فيه إلى حوالي ثلثي عدد السكان، بعد أن تمركز أهل البلاد الأصليين من المسيحيين في الجنوب.
وكان اشتعال الثورة اليونانية عام 1822م إيذاناً ببداية للنهاية للحكم العثماني لبلاد اليونان. إذ انفصل الجنوب عن الدولة العثمانية بدعم من أساطيل انجلترا وفرنسا، وظل الشمال تابعا للدولة العلية بشكل إسمي إلى أن انفصل عنها خلال الحرب العالمية الأولى، وتأكد ذلك خلال إعادة ترسيم الحدود بين الدولتين بعد معاهدة لوزان عام 1923، حيث ترك المسلمون خلفهم آلاف المساجد، والتي تحول بعضها الآن إلى متاحف.
ومن اشهر الشخصيات العثمانية التي خرجت من البلقان بوجه عام هو محمد علي باشا الذي تولى حكم مصر في بدايات القرن التاسع عشر، والذي كان والده من الأرناؤوط وكان يعمل في حراسة الطرق بمدينة قولا (كاڤالا اليونانية).
