من أجمل قصص التاريخ الانجليزي الليدي جوديڤا

طارق الشافعي
كتب
0
هي سيدة إنجليزية كانت تنتمى لعشائر الأنجلو-ساكسون ، عاشت في القرن العاشر الميلادي في مدينة كوفنتري عاصمة مملكة مرسيا (قبل توحيد انجلترا) وكانت زوجة الملك ليوفريك، والذي اشتهر عنه الشدة والقسوة مع الناس، وكثرة فرضه للضرائب. كانت جوديفا سيدة صالحة متدينة، ومعنى اسمها بالانجليزية القديمة هي عطية الله، أو هدية الله. 
 
 
ووفقاً لأسطورة يعود تاريخها للقرن الثالث عشر، تدخلت جوديفا تطلب من زوجها تخفيف الضرائب على الناس، وألحت في طلبها، فسخر هو من حديثها، وأمام ألحاحها قال إنه سيفعل إذا وافقت هي أن تطوف في شوارع كوفنتري على حصانها عارية!.. هو يظن أن هذا شرطا تعجيزيا، لأنه يعلم أن زوجته المتدينة سترفض، ولكنه فوجيء بسؤالها: ولو فعلت ذلك، هل ستخفف الضرائب؟ قال: نعم، أؤكد ذلك! 

في صباح اليوم التالي أمتطت جوديفا الحصان عارية تماما، تطوف في شوارع المدينة، بصحبة راهبة تمسك بلجام الحصان، وقد سترت بشعرها الطويل بعض اجزاء من جسمها، وبذراعيها سترت أجزاءا أخرى، ونظرت في الأرض خجلا من أجل الحصول على العفو لكل سكّانَ كوفنتري.

وسارت الليدي بحصانها عبر ساحة السوق، بينما التزم أهالي المدينة بالبقاء داخل منازلهم، واغلقوا نوافذهم وابوابهم، احتراما لسترها عندما قدروا لها تضحيتها من اجلهم، فيما عدا شخص يدعى Tom the peeper (مختلس النظر)، من إسمه قرر أن يفتح نافذته ليحصل على نظرة خاطفة للملكة. فأصيبَ بالعمى كعقابٍ من السماءِ لتهوّره وشهوانيّته.

 
وبعد الانتهاء من رحلتها، واجهت جوديفا زوجها وطالبته بإيقاف قراراته الظالمة وفاءاً لكلمته، وقيل ان الملك ليوفريك قد التزم معها بوعده وخفض ديون الناس.

 
هذه القصة تغلب عليها الطابع الأسطوري، وإن كان بها جزء من الحقيقة أو الواقع. وقد ألهبت احداثها خيال عديد من الفنانين لاحقا لإنتاج أعمال فنية عديدة تخلد ذكرى تضحية الملكة من أجل الشعب.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)