وعن خروج الفيلق القبطي من مصر رفقة المعلم يعقوب، يروي لنا شفيق غربال في كتابه عن يعقوب ومن معه، انه بعد فشل الحملة الفرنسية، استعدّ الجميع للجلاء عن مصر وتسليم مواقعهم للعثمانيين، وهنا خاف الأقباط من أن يتعرضوا لمذبحة أخرى. ويقول الجبرتي إن كبير أمراء المماليك إبراهيم بك، وكان يتقاسم مع مراد بك حكم البلاد قبل الحملة الفرنسية، أرسل "أماناً لأكابر القبط" فذهبوا إليه وقبلوا الأمان. ولكن المعلم يعقوب لم يأمن غدر العثمانيين، وقرر السفر إلى فرنسا رفقة الجيش ومعه جنوده، لكن أهلهم توسلوا للجنرال بليار، القائد الفرنسي ونائب القائد العام آنذاك، أن يتركهم معهم لأنهم فقراء ولا حول لهم ولا قوة، فطلب الأخير من يعقوب ألا يرغم أحداً على السفر معه، وهو ما تم.
ويذكر غربال أنه "لم يخرج معه إلا أهله، زوجته مريم نعمة الله وابنته مريم وأخوه حنين وابنا أخته ولقبهما سيداروس. وكان في الخارجين بعض الأقباط وجماعة من المترجمين وبعض المسلمين... وخرج أيضاً كثير من نصارى الشوام والأروام"، وسافر معه مترجمه لاسكاريس الذي تحمّس جداً لمشروعه الخاص باستقلال مصر.
