من اشهر مجددي الموسيقى في القرن التاسع عشر والتي بدأت على ايديهم نهضة الغناء المصري، المطرب والملحن عبده الحامولي. من مواليد المنوفية اواسط القرن التاسع عشر الميلادي، وبدأ حياته باحياء ليالي الطرب في الحامول ومنوف الى ان ذاع صيته وانتقل للقاهرة، حيث التقى مصادفة العديد من المطربين وحفظة الأدوار والموشحات القديمة، فتلقى على يديهم أصول الغناء، وحقق شهرة واسعة في عالم الغناء، وكوّن تختا موسيقيا خاصا به، ولحن له اشهر ملحني عصره الشيخ محمد عثمان والشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب. وبلغت شهرته للقصر حيث اعجب به الخديوي إسماعيل وألحقه بحاشيته، واصطحبه إلى الآستانة، وهناك استمع عبده الحامولي إلى الموسيقى التركية وتعلم بعض مقاماتها ألحانها، واستطاع أن يقدّم ألحانا تجمع بين المزاج المصري والطابع التركي العثماني.
تعرف على المطربة ألماظ ارتبط اسمه بها وتزوجها فيما بعد وقدّما ثنائيا ناجحا ذاع صيته. أحيا معا أفراح الأنجال عام 1873م في سراي عابدين أمام الخديوي إسماعيل وجمع من الامراء والباشوات والاجانب وايضا أهل البيت الشاهاني. وفي عام 1901م وقبل وفاته بأسابيع، سجّل بعض أعماله على أسطوانات شمعية، إلّا أنّ رداءة التسجيل لم تسمح بانتشار واسع لها. وقد بقي عدد من هذه التسجيلات محفوظا إلى اليوم.
