مونيكا جيت: مزيد من الفضائح طالت الكرسي الرئاسي الأمريكي

طارق الشافعي
كتب
0

فضيحة أخرى طالت أحد أشهر رؤساء الولايات المتحدة، انه الوسيم بيل كلينتون والمتورط في فضيحة اطاحت به من منصبه، كما حدث من قبل مع نيكسون! ألا إنها فضيحة ليوينسكي، وهي فضيحة جنسية سياسية طالت الرئيس كلينتون البالغ من العمر وقتها 49 عاما، مع المتدربة في البيت الابيض مونيكا لوينسكي (22 عاما). وقد دارت أحداث تلك القصة بين عامي 1995 و 1997 ولكنها ظهرت للعلن في العام 1998. 


الرئيس الأمريكي كلينتون مع مونيكا "المتدربة" في البيت الأبيض

خلال فترة ولاية كلينتون الأولى في عام 1995، تم تعيين لوينسكي للعمل كمتدربة في البيت الأبيض، وتم توظيفها لاحقا في مكتب الشؤون التشريعية بالبيت الأبيض. بدأ كلينتون علاقة غرامية شخصية معها، وقد شاركت مونيكا تفاصيل تلك العلاقة مع ليندا تريب، زميلتها في وزارة الدفاع والتي سجلت المحادثات الهاتفية بينهما سرا وحفظتها لديها. وفي يناير 1998، اكتشفت تريب أن لوينسكي أدلت بقسمها في شهادة خطية في احدى القضايا، ونفت وجود علاقة بينها وبين كلينتون. عنها وسلمت تريب اشرطة التسجيل إلى كين ستار، القاضي المستقل والذي كان يحقق مع كلينتون حول مسائل أخرى، فطلب ستار بعدها مثول كلينتون أمامه، واختار كلينتون كلماته بعناية خلال شهادته أمام هيئة المحلفين الكبرى، إذ لعب بالكلمات وانتقد استخدام كلمة تحمل على اكثر من معنى، ولكنه قال بشكل قاطع: "لا توجد علاقة جنسية غير سوية أو أي علاقة غير سوية من نوع آخر".


بعدها ألقى كلينتون خطابا متلفزا ختمه بقوله بأنه لم يُقم علاقة مع ليوينسكي من أي نوع. بعده أُجريت تحقيقات إضافية أفضت إلى اتهام كلينتون بالحنث باليمين وتضليل العدالة، والتي ادت إلى عزله في عام 1998 من قبل الكونجرس، وان كان لاحقا قد تمت تبرئته لاحقًا من جميع تُهم المساءلة المتعلقة بالحنث باليمين وعرقلة سير العدالة في محاكمة استمرت 21 يومًا في مجلس الشيوخ الأمريكي. أيضا تم احتجاز كلينتون في قضية ازدراء المحكمة من قبل القاضي سوزان ويبر رايت لإدلائه بشهادة مضللة في قضية بولا جونز بخصوص ليوينسكي، كما تم تغريمه بمبلغ 90 ألف دولار من قبل رايت. وتعليق رخصته القانونية كمحامي في أركنساس لمدة خمس سنوات؛ بعد ذلك بوقت قصير تم منعه من عرض القضايا تماما أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة. 


بعد هذا نشرت تقارير واسعة عن الفضيحة وانتقدت الصحافة بسبب إفراطها في تغطية الموضوع. ويشار إلى هذه الفضيحة أحيانا باسم "مونيكا جيت"، حيث ان لازمة "جيت" قد حظيت بشعبية كبيرة، بدلا من كلمة سكوندال او فضيحة، منذ زمن فضيحة ووترجيت. وعلى الرغم من انه تم تأكيد العلاقة بين كلينتون ومونيكا، الا أن زواجه من هيلاري قد نجا من العاصفة التي اعقبت تلك الفضيحة المدوية.

الأقسام :

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)